مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
66
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
كمصدرهما ؛ لاعتبار ذلك في صحّة الكلمة ووقوعها عربيّة ، فالتفكيك على خلاف قواعد اللغة ، لا يصار إليه إلّا لدى الضرورة . . . وكيف كان فهو في حال الاختيار غير جائز بلا إشكال ، كما نصّ عليه علماء الأدب » ( « 1 » ) . وقال أيضاً : « صرّح علماء التجويد بوجوب الإدغام فيما إذا تعقّب التنوين أو النون الساكنة أحد حروف ( يرملون ) مع رعاية الغنّة فيما عدا اللام والراء . . . لكنّ الظاهر أنّه لم يثبت الاعتبار بمثابة يستوجب الإخلال به الغلطيّة ، أو الخروج عن قواعد اللغة وقانون المحاورة ، وإنّما هو من محسّنات الكلام ، وعلى تقدير الشكّ . . . فالمرجع أصالة البراءة . . . وعليه فالأقوى عدم وجوب الإدغام وإن كان الأحوط رعايته » ( « 2 » ) . وقال كذلك : « إذا دخل حرف التعريف على أحد الحروف الشمسيّة ادغم فيها . . . والمستند فيه دخل ذلك في صحّة اللفظ العربي كما تشهد به الاستعمالات الدارجة بينهم . . . » ( « 3 » ) . وقال الإمام الخميني : « لا يلزم مراعاة تدقيقات علماء التجويد في تعيين مخارج الحروف ، فضلًا عمّا يرجع إلى صفاتها من الشدّة والرخوة . . . ولا الإدغام الكبير . . . بل ولا يلزم مراعاة بعض أقسام الإدغام الصغير ، كإدراج الساكن الأصلي فيما يقاربه ، ك ( من ربّك ) بإدراج النون في الراء . نعم ، الأحوط مراعاة المدّ اللازم . . . وإدغام التنوين والنون الساكنة في حروف ( يرملون ) » ( « 4 » ) . ونحوها عبارة السيد الگلبايگاني ( « 5 » ) . ويترتّب على كون الإدغام أو الإخلال به مبطلين للعمل أمور : الأوّل : وجوب التعلّم لمن يدغم في غير موضع الإدغام أو يدع الإدغام اللازم في موضعه ، إلّا مع اليأس أو ضيق الوقت عن ذلك ، وربّما أوجب عليه بعض الفقهاء الائتمام بغيره أو الاستنابة حيث تجوز كما في التلبية .
--> ( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 471 - 472 . ( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 472 - 473 . ( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 479 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 151 ، م 13 . ( 5 ) انظر : هداية العباد 1 : 152 ، م 773 .